عبد الرزاق الصنعاني

489

المصنف

وقد طلبت لك خير أهلي ، والذي نفسي بيده لقد زوجتكه سعيدا في الدنيا ، وإنه في الآخرة لمن الصالحين ، فلازمها ( 1 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ائتيني بالمخضب ( 2 ) فامليه ( 3 ) ماء ، فأتت أسماء بالمخضب فملأته ماء ، ثم مج النبي صلى الله عليه وسلم فيه ، وغسل فيه قدميه ووجهه ، ثم دعا فاطمة ، فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها ، وكفا بين ثدييها ، ثم رش جلده وجلدها ، ثم التزمها ( 4 ) فقال : اللهم إنها ( 4 ) مني وأنا منها ( 4 ) ، اللهم كما أذهبت عني الرجس ، وطهرتني ، فطهرها ( 4 ) ! ثم دعا بمخضب آخر ، ثم دعا عليا ، فصنع به كما صنع بها ، ودعا له كما دعا لها ، ثم قال : أن قوما إلى بيتكما ، جمع الله بينكما ، وبارك في سركما ( 5 ) ، وأصلح بالكما ، ثم قام فأغلق عليهما بابه ( 6 ) بيده . قال ابن عباس . فأخبرتني أسماء بنت عميس أنها رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يزل يدعو لهما خاصة ، لا يشركهما في دعائه أحدا ، حتى توارى في حجره ( 7 ) .

--> ( 1 ) في " ص " كأنه " لازمنها " أو " لازميها " وفي الزوائد " فلان منها " والصواب ما أثبت . ( 2 ) وعاء كالإجانة يغتسل فيه . ( 3 ) كذا في " ص " وأصله " فاملئيه " . ( 4 ) في " ص " بضمير المثنى في جميع المواضع ، وهو خطأ كما يدل عليه ما بعده . ( 5 ) في الزوائد " جمع الله بينكما في سركما " وفي " ص " " بارك في شبركما " . ( 6 ) كذا في " ص " ، وفي الزوائد " بابهما " . ( 7 ) في الزوائد " في حجرته " ، أخرجه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى وهو متروك ، قاله الهيثمي 9 : 209 قلت : ليراجع إسناد الطبراني فإني أخشى أن يكون " بن يعلى " محرفا ، وأراى أن الصواب " بن العلاء " كما في إسناد المصنف ، ويحيى بن العلاء البجلي أيضا متروك ، وأما يحيى بن يعلى فله أيضا حديث طويل في تزويج فاطمة لكنه من حديث أنس ، وأوله يغاير أول هذا الحديث وآخره يشبه آخر هذا الحديث ، أخرجه ابن حبان ، راجع موارد الظمآن - ص 550 وفي هامش أصل الموارد بخط الحافظ ابن حجر : أن هذا الحديث ظاهر عليه الافتعال .